محمد بن جرير الطبري
7
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك : * * * فقال بعضهم : معنى ذلك أتِمّوا الحج بمناسكه وسُننِه ، وأتموا العُمْرة بحدودها وسُننِها . * ذكر من قال ذلك : 3185 - حدثني عبيد بن إسماعيل الهَبّاري ، قال . ثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة : " وأتِمّوا الحجّ والعمرة لله " قال : هو في قراءة عبد الله : " وَأَقِيمُوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ إِلى الْبَيْتِ " قال : لا تجاوزُوا بالعمرة البيتَ = قال إبراهيم : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فقال : كذلك قال ابن عباس . 3186 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم أنه قرأ : " وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت " . 3187 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة أنه قرأ : " وأقِيموا الحجَّ والعمرة إلى البيت " . 3188 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : " وأتِمّوا الحج والعمرةَ لله " ، يقول : من أحرَم بحجّ أو بعُمْرة فليس له أن يَحلّ حتى يُتمَّها تَمامُ الحجِّ يوم النَّحر إذا رَمَى جَمرةَ العَقبة وزار البيت فقد حَلّ من إحرامه كُلّه ، وتمامُ العمرة إذا طاف بِالبيت وبالصفَّا والمروة ، فقد حَلّ .